الزركشي

436

البرهان

يتفكرون ) * . * ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) * . * ( وإذا مرضت فهو يشفين ) * . * ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ) * ! فقرأ هذه الآيات عليه ثلاث مرات فبرأ . وحكى ابن الجوزي عن ابن ناصر عن شيوخه عن ميمونة بنت شاقولة البغدادية رضي الله عنها قالت : آذانا جار لنا ، فصليت ركعتين ، وقرأت من فاتحة كل سورة آية حتى ختمت القرآن ، وقلت : اللهم أكفنا أمره ، ثم نمت وفتحت عيني ; وإذا به قد نزل وقت السحر فزلت قدمه ، فسقط ومات . وحكى عن ابنها أنه كان في دارها حائط له جوف ، فقالت : هات رقعة ودواة ، فناولتها ، فكتبت في الرقعة شيئا ، وقالت : دعه في ثقب منه ، ففعلت ، فبقي نحوا من عشرين سنة ، فلما ماتت ذكرت ذلك القرطاس ، فقمت فأخذته فوقع الحائط ، فإذا في الرقعة : * ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ) * ، يا ممسك السماوات والأرض ، أمسكه . تنبيه هذا النوع والذي قبله لن ينتفع به إلا من أخلص لله قلبه ونيته ، وتدبر الكتاب في عقله وسمعه ، وعمر به قلبه ، وأعمل به جوارحه ، وجعله سميره في ليله ونهاره ، وتمسك به وتدبره هنالك تأتيه الحقائق من كل جانب وإن لم يكن بهذه الصفة كان فعله